السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

214

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

الطعام والشراب « 1 » . ومنها : قتل من حُكم عليه بالقتل وهدر دمه حدّاً بدون إذن الولي العام فإنّه محرّم عليه تكليفاً ، ولكن لا قصاص ولا دية فيه « 2 » . واستشكل بعض فقهاء الإماميّة في الحكم بعدم الضمان في قتل المرتد « 3 » . 4 - الإتلاف غير المشروع وضعاً وتكليفاً : إنّ من أهم الموارد التي يحرم الإتلاف فيها تكليفاً ويستوجب الضمان وضعاً هي : أ - إتلاف مال الغير بدون إذن منه أو من الشارع فإنّه حرام ، وفيه ضمان فقد ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قوله : « حرمة مال المسلم كحرمة دمه » « 4 » ، وقوله : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفس منه » « 5 » ، ولمّا لم يكن الإتلاف عن إذن من المالك وطيب نفسه كان المتلف ضامناً له . وقد أسس الفقهاء قاعدة تحت عنوان « حرمة مال المسلم ونفسه » ، واستفادوا من هذه الروايات وغيرها الحرمة التكليفيّة - أي عدم جواز التصرف في ماله - كما استفادوا الحرمة الوضعيّة بمعنى أنّ ماله لا يذهب هدراً ، وأنّ إتلافه يقتضي التدارك « 6 » . ب - إتلاف النفس المحترمة المعصومة أو بعض أعضائها أو تعييبها بإذهاب بعض صفاتها كالسمع أو النطق أو تعريضها للجرح والشجّ وغير ذلك ممّا يعدّ إتلافاً فإنّه حرام إن كان عمداً ، وفيه الضمان إمّا قصاصاً أو دية أو أرشاً « 7 » . ج - إتلاف الصيد في الحرم مطلقاً على الحل والمحرم أو في الحل على المحرم : فصّل الفقهاء مسائل الصيد ضمن تروك الإحرام وأوجبوا على المحرم إذا أصطاد الضمان ولو كان في خارج الحرم وأوجبوا الضمان على الجميع في داخل

--> ( 1 ) المغني 8 : 834 - 835 . حاشية الدسوقي 4 : 242 . مغني المحتاج 4 : 5 . الاختيار 4 : 175 . بدائع الصنائع 7 : 234 ، 235 . ( 2 ) الشرائع 4 : 988 . التحرير 2 : 248 . المبسوط ( للسرخسي ) 10 : 113 . حاشية ابن عابدين 4 : 174 . المغني 1 : 554 . ( 3 ) جواهر الكلام 42 : 166 . ( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 26 ( دار المحاسن ) . مجمع الزوائد 4 : 172 . ( 5 ) سنن الدارقطني 3 : 26 . مسند أحمد بن حنبل 5 : 72 . السنن الكبرى 6 : 100 . ( 6 ) نضد القواعد الفقهيّة : 41 . القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 5 : 223 . البيع ( للخميني ) 1 : 282 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 36 : 40 . ( 7 ) موسوعة الفقه الإسلامي 3 : 219 . القواعد ( لابن رجب ) : 204 ، القاعدة 89 . حاشية الشرواني على التحفة 9 : 182 - 183 .